الشيخ الطوسي
273
تلخيص الشافي
ليس سبيله من رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله سبيلها . قال : فلم يجبهم إلى شيء من ذلك ؟ فقال له عبد اللّه بن وهب الراسبي : أليس قد جاز ان يقتل من حارب مع عائشة ولا تقتل عائشة ؟ قال : بلى قد جاز ذلك ، وأحله اللّه تعالى . قال له عبد اللّه ابن وهب : فلم لا جاز ان يغنم غير عائشة مما جاء بها ، وتكون غنيمة عائشة غير حلال لنا ، وبما تمنعنا عن حقنا ؟ فامسك عن جوابه . فكان هذا اوّل شيء حقدته الشراة عليه . قيل لهم : ليس يتبع أمير المؤمنين ويعترضه في الأحكام إلا من قد أعمى اللّه قلبه وأضله عن رشده ، لأنه - عليه السّلام - المعصوم الموفق المسدد على ما دلت عليه الأدلة الواضحة - ثم لو لم يكن كذلك ، وكان على ما يعتقده المخالفون - أليس هو الذي شهد له الرسول صلّى اللّه عليه وآله بأنه اقضى الأمة وأعرفها باحكام الشريعة » « 1 » وهو الذي شهد له : بأن الحق معه يدور كيفما دار « 2 » فينبغي لمن جهل وجه شيء من افعاله ان يعود على نفسه باللوم ، ويقر عليها بالعجز والنقص ، ويعلم أن ذلك موافق للصواب والسداد - وان جهل وجهه وضل عن علته - وهذه جملة تغني المتمسك بها عن التفصيل .
--> ( 1 ) اخرجه بهذا المضمون الخوارزمي في مناقبه / 49 تبريز ، والكنجي في الكفاية 190 النجف ، وابن وكيع في اخبار القضاة 1 / 88 القاهرة ، والطبراني في المعجم الصغير / 115 الدهلي ، والأسفراييني في التبصير في الدين / 161 مصر والبغوي في مصابيح السنة 2 / 203 مصر ، ومحب الدين في ذخائر العقبى / 83 مصر وفي الرياض النضرة 2 / 198 مصر ، والسخاوي في المقاصد الحسنة / 72 مصر والسيوطي في بغية الوعاة ، وعبد الحق الدهلوي في مدارج النبوة / 520 ، والهروي القاري في الموضوعات 23 الآستانة . وغيرهم كثير . . . ( 2 ) راجع متن وهامش ص 136